ابن تيمية
160
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وحرم [ الشيخ ] بنته من الزنا ، وقال : إن وطء بنته غلطًا لا ينشر ، لكونه لم يتخذها زوجة ، ولم يعلن نكاحها ( 1 ) . والمنصوص عن الإمام أحمد في مسألة التلوط إنما هو أن الفاعل لا يتزوج بنت المفعول به ، وكذلك أمه ، وهو قياس جيد . فأما تزوج المفعول به بأم الفاعل أو ابنته ففيه نظر ، ولم ينص عليه ، وذلك أن واحد منهما لم يتمتع بأصل الآخر وفرعه . والمنصوص والأصل أن يتمتع بالرجل أصل أو فرع أو يتمتع بالمرأة أصل أو فرع ، وهذا المفعول به يتمتع في أحد الطرفين وهو يتمتع في الطرف الآخر ، والوطء الحرام لا يؤثر تحريم المصاهرة . واعتبر أبو العباس في موضع آخر التوبة ، حتى في اللواط ( 2 ) . وسحاق النساء قياس المذهب المنصوص أنه يخرج على الروايتين في مباشرة الرجل الرجل بشهوة ( 3 ) . وتحريم المصاهرة لا يثبت بالرضاع ، فلا يحرم على الرجل نكاح أم زوجته وابنتها من الرضاع ، ولا يحرم على المرأة نكاح أبي زوجها وأمه من الرضاع ( 4 ) . ومن وطئت بشبهة حرم نكاحها على غير الواطئ في عدتها منه ، لا عليه فيها إن لم تكن لزمته عدة من غيره ، وهو رواية عن الإمام أحمد واختارها المقدسي ( 5 ) .
--> ( 1 ) الإنصاف 8 / 117 ف 2 / 285 . ( 2 ) اختيارات 211 وفي الإنصاف ص 8 بدل المفعول به المفعول فيه . لا يؤثر تحريم المصاهرة في الإنصاف لا ينشر ف 2 / 285 . ( 3 ) الاختيارات 213 ف 2 / 285 . ( 4 ) اختيارات 213 والفروع ج 5 / 193 ف 2 / 285 . ( 5 ) الفروع 5 / 206 ، والاختيارات ج 213 والإنصاف 8 / 134 ف 2 / 286 .